فقه الحضاره فی ضوء فتاوی سماحه آیه الله العظمی السید علی الحسینی السیستانی-ج1-ص151
أحل الله الطيبات من الرزق وحرّم الخبائث منها ، وكان ما أحله الله تعالى أكثر مما حرمه ،
وعائدية هذا التحليل والتحريم معاً إنما شرعت لمصلحة الإنسان الصحية والنفسية ، وكان
تفضل الله عميماً على البشرية أن أباح لها السمك من حيوان البحر ، وحرّم غيره من حيوانه
حتى المسمى باسم ما يؤكل من حيوان البرّ كبقره وفرسه ، وكذا الضفدع والسرطان
والسلحفاة ، ولا يحل من السمك إلا ما كان له فلسٌ ولو بالأصل ، فيحل الكنعت والربيثا
والبز والبني والشبوط والقطان والطبراني والأبلامي والأربيان ، ولا يحل ما ليس له فلس
في الأصل كالبحري والزمّير والزهو والمار ماهي ، وإذا شك في وجود الفلس وعدمه بنى على
العدم(1).
وأحل الله من البهائم البرية صنفين من الأهلية والوحشية : أما الأهلية فيحل منها جميع
أصناف الغنم والبقر والإبل ، ويكره
(1) ظ السيستاني || منهاج الصالحين 3||291.