پایگاه تخصصی فقه هنر

جواهرالکلام فی شرح شرایع الاسلام-ج33-ص25

المسالك في المقام، ثم قال: ” ومثله ما لو خالعها على ما في كفها، فانه لا يصح عندنا، سواء علم أن في كفها شيئا متمولا وجهل مقداره أو عينه أو لم يعلم، ومن أجاز الاول صححه هنا مع العلم بوجود شئ في كفها يصلح للعوض، أو ظهوره وجوده فيه، فان لم يظهر فيه شئ ففي وجوب مهر المثل – كما لو ظهر فساد العوض – أووقوع الطلاق رجعيا أو لزوم ثلاثة دراهم، لان المقبوض في الكف ثلاثة أصابع، وهي ما عدا الابهام والمبسحة، فيجب قدره من النقد ؟ أو جه، أبعدها الاخير “.

قلت: لا ريب في فساده، بل وفساد الاول، لعدم الدليل، كما أن الوجه الصحة مع العلم بأن في كفها ما يصلح للبذل، لما عرفت، فلو فرض ظهور عدمه انقلب الطلاق رجعيا على البحث السابق.

(ويصح بذل الفداء منها) بلا خلاف ولا إشكال، لانه هو المنطبق على نسبته إليها كتابا (1) وسنة (2) (و) كذا (من وكيلها) القائم مقامها بعموم الوكالة وإطلاقها.

بل في المسالك في تفسير عبارة المتن (و) كذا (ممن يضمنه) في ذمته (باذنها) فيقول للزوج: ” طلق زوجتك على مأة وعلي ضمانها ” والفرق بينه وبين الوكيل أن الوكيل يبذل من مالها باذنها وهذا يبذل من ماله باذنها ليرجع عليها بما يبذله بعد ذلك، فهو في معنى الوكيل الذي يدفع العوض عن الموكل من ماله ليرجع به عليه، فدفعه له بمنزلة إقراضه لها وإن كان بصورة الضمان، قلت: هو جيد لو دفع عينا عنها، أما لو بذل كليثا في ذمته فلا يتصور قرضه لها،كما أنه لا يتصور شغل ذمته به للخالع وشغل ذمتها له بايقاع الخلع كما هو واضح.

بل هو إن صح يكون من مسألة المتبرع التي ذكرها بقوله: (وهل يصح من المتبرع) وإن كان العقد إيجابا وقبولا من الزوج والزوجة ؟ (فيه تردد،

(1) سورة البقرة: 2 – الاية 229.

(2) الوسائل الباب – 1 و 4 – من كتاب الخلع والمباراة.